مؤسسة آل البيت ( ع )

112

مجلة تراثنا

الصيغة وحدها قد يلبس الأمر علينا عين نفرق بين الأفعال وبين تلك الأسماء والأوصاف التي وردت في اللغة على وزن الفعل مثل : أحمد ، ويثرب ويزيد ، وأخضر إلى آخره ، بل حتى وظيفة الكلمة في الاستعمال لا تكفي وحدها للتفرقة بين الاسم والفعل ، فقد نجد اسما مستعملا في كلام ما استعمال المسند مثل : ( النخيل نبات ) ففي هذه الجملة استعملت ( نبات ) مسندا ، أي كما تستعمل الأفعال والأوصاف . فإذا روعيت تلك الأسس الثلاثة معا أمكن إلى حد كبير التمييز بين أجزاء الكلام " ( 17 ) . ب - التقسيم السباعي وقد عقد الدكتور تمام حسان في كتابه " اللغة العربية معناها ومبناها " فصلا لأقسام الكلم تحدث فيه عن سبعة أقسام هي : الاسم والصفة ، والفعل ، والضمير ، والخالفة ، والظرف ، والأداة . وجعل هذا التقسيم قائما على أساسي المبنى والمعنى ، فأساس المبنى يضم فوارق صورية هي : ( الإعراب ، والرتبة ، والصيغة ، والجدول ، والالصاق والتصام والرسم الإملائي ) وأساس المعنى يضم فوارق معنوية هي : ( التسمية ، والحدث ، والزمن ، والتعليق ، والمعنى الجملي ) . وقد أطال المؤلف في شرح ذلك مطبقا لها على الأقسام السبعة في محاولة لتبرير هذا التقسيم السباعي ، ولا يسعني تلخيص أساس التقسيم عنده ، والتعليق عليه ، لما فيه من تطويل وتعقيد وتداخل بين الأقسام ، حتى أنه ذكر للإسم - مثلا - تسع خصائص تشاركه بقية الأقسام في سبعة منها ، وما أدري إذا كانت هذا السبعة لا ( تفصل ) الاسم عن غيره من الأقسام فما فائدة ذكرها ؟ ومع ذلك فإني سأشير إلى مواضع الاختلاف معه بعد عرض وجهة نظري في أساس التقسيم . الأساس المقترح للتمييز بين أقسام الكلم في أثناء دراستي " للبحث النحوي عند الأصوليين " ( 18 ) وجدت لهم أسسا

--> ( 17 ) من أسرار اللغة : 281 . ( 18 ) رسالة دكتوراه من جامعة بغداد ، من منشورات وزارة الثقافة والإعلام في بغداد 1980